أعربت مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة عن "قلقها البالغ" من "انتهاكات" قوات الأمن المصرية بحق المتظاهرين ضد الانقلاب، وانتقدت "الإفلات الخطير" من المحاسبة، ولا سيما بعد مقتل متظاهرين وإصدار أحكام بالسجن على عشرات المراهقين.

وقال المتحدث باسم المفوضية روبرت كولفيل بمؤتمر صحفي في جنيف إن "على السلطات ضمان امتناع قوى الأمن عن استخدام القوة المفرطة".

ودعا المسؤول الأممي إلى إجراء تحقيقات "سريعة ودقيقة ومستقلة" بخصوص جميع انتهاكات حقوق الإنسان في إطار المظاهرات.

وانتقدت المفوضية في الوقت ذاته الحكم في 26 نوفمبر/تشرين الثاني على 78 قاصرا بالسجن بين عامين وخمسة أعوام بتهمة "الانتماء إلى منظمة إرهابية" (جماعة الإخوان المسلمين) بعد أن تظاهروا للمطالبة بعودة الرئيس محمد مرسي الذي انقلب عليه الجيش في يوليو/تموز 2013.

وانتقدت المنظمة الدولية مقتل ستة أشخاص بينهم، عسكريان في مظاهرات 28 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وفق مصادر طبية.

نفي حكومي
غير أن علي الدمرداش مساعد وزير الداخلية بحكومة الانقلاب ومدير أمن القاهرة قال لوكالة الأناضول إن حديث المفوضية "عار عن الصحة" مؤكدا أنه لا توجد أي انتهاكات لحقوق الإنسان بمصر، وإن الأجهزة الأمنية تتعامل في "إطار من الشرعية والقانون".

وبشأن أحداث 28 نوفمبر/تشرين الثاني، حمل الدمرداش المسؤولية على المتظاهرين الذين وصفهم بأنهم أعداء الوطن، واتهمهم بأنهم وراء إسقاط أول قتيل في المطرية (شرقي القاهرة) عقب أدائه الصلاة.

من الجدير بالذكر أنه منذ الانقلاب على الرئيس مرسي يوم 3 يوليو/تموز العام الماضي، قتل 1400 من أنصاره على الأقل، غالبيتهم في مظاهرات. كما سجن أكثر من 15 ألف شخص في حين حكم على المئات بالإعدام في محاكمات جماعية سريعة، وفق منظمات حقوقية.

ومنذ الانقلاب على مرسي، تخرج مظاهرات منددة بالانقلاب في الجامعات المصرية وفي الميادين بمختلف أرجاء البلاد.

ورفعت المظاهرات الأخيرة بعد تبرئة القضاء للرئيس المخلوع حسني مبارك شعارات تندد بما أسمته تسييس القضاء. وطالب المحتجون القصاص من جميع المتورطين في قتل المتظاهرين منذ ثورة يناير/كانون الثاني 2011، كما دعوا للإفراج عن المعتقلين السياسيين ووقف التعذيب داخل السجون.