خرجت مدينة الموصل "السنية" ثاني اكبر مدن العراق والواقعة في شمال البلاد عن سلطة القوات الحكومية اليوم الثلاثاء وباتت تحت سيطرة تنظيم "داعش"، ولكن الغريب فى الأمر أن القوات الحكومية قامت بإخلاء المدينة ليلة أمس وأبقت كل معدتها بالموصل.


وحسب المعلومات فان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ينفذ مؤامرة إيرانية لتقسيم العراق والدليل الواضح على وجود مثل هذه المؤامرة صدور أوامر للجيش العراقي بإخلاء الموصل بدون قتال وعشية هجوم "داعش" على المدنية السنية، واللافت للنظر أن الجيش العراقي انسحب تاركاً أسلحته بالمدينة ليستولي عليها عناصر "داعش". وبذلك يستطع تنظيم "داعش" إعلان إمارة مستقلة في المناطق التي استولى عليها مما يبرر للتنظيمات الشيعية المطالبة بإقامة إمارة مماثلة وبالتالي تقسيم العراق بين السنة والشيعة.

وقال مراقبون لموقع أن المشهد أصبح في قمة الوضوح والبيان, فالجملة التي قالها النائب عن ائتلاف العراقية "مطشر السامرائي" عن وجود ضغوط على نوري المالكي رئيس الوزراء من أجل إشعال فتنة طائفية في العراق تثبت كل يوم صحتها وتأكيدها. وبالفعل فإن ما فعله المالكي اليوم في الموصل نسخة كاربونية لما حدث سابقا في الرمادي والفلوجة, ويؤكد أن المالكي يدفع بالمنطقة كلها باتجاه حرب طائفية تستهدف تقسيم البلاد.

وفي السياق، كشف ضابط في الشرطة الاتحادية بمحافظة نينوى، اليوم الثلاثاء، أن قوات الشرطة الاتحادية تلقت أمراً من القيادة بإخلاء مقارها في مدينة الموصل، مساء أمس، وخيرتنا بين ترك المعدات ونقلها، وفيما أكد أن عناصر الشرطة الاتحادية تمكنوا من التخفي مع الأهالي النازحين باتجاه إقليم كردستان، أشار إلى أن القيادات الأمنية "استقلت طائرات مروحية وفرت باتجاه العاصمة بغداد عقب صدور أمر الإخلاء".
 
وقال الضابط إن "الفوج الذي ينتسب إليه تلقى نداءات عبر جهاز الاتصالات اللاسلكي ، من القيادة العليا بضرورة إخلاء المقار الامنية من دون تحديد المكان وخيرنا بين ترك المعدات وحملها".

وأضاف الضابط الذي يحمل رتبة مقدم، أن "عناصر الشرطة الاتحادية القوا ملابسهم وجميع معداتهم وارتدوا ملابس مدنية وتخفوا مع أهالي الموصل النازحين إلى مدن إقليم كردستان"، مشيرا إلى أن "القادة الامنيين كقائد القوات البرية الفريق اول ركن علي غيدان وقائد العمليات المشتركة الفريق الركن عبود كنبر فروا بطائرات مروحية إلى العاصمة بغداد بعد أمر الإخلاء".

وتابع الضابط، أن "عناصر تنظيم (داعش) انتشروا بشكل سريع في جميع مناطق المدينة ولم تكن هناك مقاومة من قبل القوات الأمنية"، مشيرا إلى أن "عربات الجيش أصبحت بيد عناصر التنظيم الذي احرق عددا كبيرا منها أثناء تجوالهم في المدينة وهم يحملون رايات (داعش)".
 
وكان تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) قد أعلن، في وقت سابق من اليوم الثلاثاء، عن سيطرته على ثلاثة سجون في مدينة الموصل بعد فرض سيطرته بالكامل على المدينة، فيما أكد "تحرير" 3000 معتقل.

الوطن العربى