05/05/2011
نافذة مصر / الجزيرة / وكالات :
بدأ الجيش السوري سحب مدرعاته من مدينة درعا بعد عملية أمنية داخل المدينة استمرت عشرة أيام وسط استمرار حملة الاعتقالات للمشتبه في مشاركتهم في الاحتجاجات المتواصلة منذ شهرين في أماكن أخرى من البلاد.
وقال مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية إنه شاهد نحو العاشرة بالتوقيت المحلي من صباح اليوم الخميس رتلا يضم أربعين آلية من ضمنها نحو عشرين مركبة تحمل نحو 350 جنديا كانوا يلوحون بصور الرئيس بشار الأسد.
ونقلت الوكالة عن مدير الإدارة السياسية في الجيش السوري رياض حداد قوله إنهم بدؤوا الانسحاب "بعد إتمام المهمة في درعا" مضيفا أن الجيش سيكمل انسحابه نهاية هذا اليوم.
وكانت وكالة سانا السورية الرسمية قد نقلت في وقت سابق عن مصدر عسكري قوله إن وحدات الجيش بدأت "انسحابا تدريجيا" من درعا، مضيفا أن الجيش أنهى مهمته لملاحقة "عناصر إرهابية وإعادة الأمن والاستقرار والسلام" إلى المدينة.
وكان مصدر عسكري قد قال أمس لسانا إن القوة أرسلت في 25 أبريل/نيسان إلى المدينة لملاحقة ما سماها "فلول العناصر الإرهابية المسلحة التي كانت تروع السكان الآمنين وتنشر الذعر والخراب والقتل في جميع الأحياء".
وأضاف أن القوات تمكنت من إلقاء القبض "على العشرات منهم ومصادرة كميات كبيرة من الأسلحة الحديثة والذخائر المتنوعة".
وهي دعوات يكررها الجيش السوري لتبرير عمليات الإنتهاك المتتالية تجاه حقوق الإنسان .
واتخذت درعا مكانة متميزة في الاحتجاجات المناهضة للنظام قبل ستة أسابيع حيث انطلقت منها شرارة المظاهرات .
وتقول جماعات لحقوق الإنسان إن الجيش وقوات الأمن والمسلحين الموالين للرئيس بشار الأسد قتلوا 560 متظاهرا مدنيا على الأقل منذ اندلاع الاحتجاجات في درعا يوم 18 مارس/آذار الماضي.
في هذه الأثناء نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ناشط سياسي قوله إن ثلاثمائة شخص اعتقلوا في ضاحية سقبا الواقعة في ريف دمشق بينهم رجال دين في إطار حملة اعتقالات جرت فجرا.
وأكد المصدر ذاته أن نحو 2000 رجل أمن وعدد من المخبرين انتشروا في أحياء البلدة واقتادوا المعتقلين إلى مركبات كانت في انتظارهم.
يشار إلى أن المظاهرات ما زالت متواصلة في عدد من أحياء وضواحي دمشق ومدن أخرى.
يأتي هذا بينما ذكر شهود عيان أن دبابات وناقلات جند تمركزت حول بلدة الرستن قرب حمص، وأن تعزيزات مماثلة موجودة حول درعا وبانياس. ونقلت رويترز عن شاهد آخر أن دبابات تابعة للحرس الجمهوري وناقلات جند شوهدت في الطريق الرئيس حول العاصمة دمشق.
وقال شهود عيان أن الآلاف اعتقلوا فى درعا ، وقال شاهد عيان للجزيرة أن أفراد أسرته اعتقلوا بالكامل وأن الجيش السوري احرق سيارته وشقته بعد نهبها .

