شن الناشط السيناوي يحيي عقيل العقيل، عضو البرلمان الشرعي، هجوما حادا على ممارسات دولة قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي بكل أجنحتها الفاشية وأذرع السلطة التى تديرها سلطة العسكر على نحو قمعي بامتياز، مشددا على أن الجنرال الدموي جعلتنا نعيش فى "الدولة المنحطة".



وأوضح العقيل –فى تدوينة مأساوية عبر صفحته الشخصية على موقع "فيس بوك"- قبل قليل، أنه حاول تخفيف مصطلح "المنحطة" دون جدوى لأنها فعلا تصرفات دولة السيسي من جميع سلطاتها شرطة وجيش وقضاء وإعلام.


وأشار الناشط السيناوي إلى تناقض المشهد على نحو فض خلال احتفالات دولة الفاشية بذكري تحرير سيناء بالتزامن مع بيع جزء من ترابها إلى السعودية، مشيرا إلى أنه فى الوقت الذى تحتفل فيه الدولة المنحطة برسم أعلام مصر في سماء القاهرة عبر طائرات عسكرية، كانت تقصف الاراضي المحررة بطائرات مصرية، إنها الدولة المنحطة.


وتابع: "في يوم عيد تحرير سيناء الذي عادت فيه كاملة من سيطرة المحتل إلى حضن الوطن الأم مصر، تقوم الدولة المنحطة التي هي من المفترض الراعية والمسئولة، بحصار مدينة العريش، وتشديد إجراءات التفتيش وتعمد إهانة المواطنين وقطع وسائل الاتصال، والعريش عاصمة المحافظة".


وأضاف العقيل: "أن تقوم بحملة اعتقالات موسعة داخل حي المساعيد وتفتيش للبيوت وإهانة الناس، رغم أن الحي هادئ ولم يشهد عمليات ضد الجيش، وكل سكانه من أبناء محافظات مصر المختلفة، لحملهم على ترك العريش والعودة إلى عمق مصر، ليس لها تفسير إلا أنها دولة منحطة".


وأردف: "أن تقوم طائرات الـ F16 والزنانات والأباتشي بقصف عنيف ومتصل صباح يوم ٢٥ إبريل، دون أن تسبقه عمليات للمسلحين حتى لا يقال أنها رد على عمليات، ودون تمييز فيطول القصف أغلب مناطق رفح والشيخ زويد، فليس لها تفسير إلا أنه سلوك دولة منحطة".


واستطرد: "أن تكون أهداف الطائرات مدارس ووحدات صحية ومعاهد أزهرية وبنية تحتية وأبراج رئيسية لنقل الكهرباء !"، مضيفا: "أن تأتي أول أخبار صباح يوم عيد التحرير بقتل إمراة وإصابة آخرى نتيجة للقصف العشوائي للقوات، وهدم منازل لمواطنين مسالمين، وفي وسط أحياء سكنية نتيجة لسقوط قذائف عليها! لتثبت فعلا أنها سلطة منحطة".


وأكد الناشط السيناوي: "كنت بصفتي من المتابعين المهتمين بالقضية الفلسطينية اقرأ عن طلب قوات جيش الدفاع الإسرائيلي من المواطنين في غزة إخلاء مناطق بعينها لتفادي قتل المدنيين، كان ذلك على الأقل من باب تحسين صورة جيش الاحتلال أمام العالم، ولأن قتل المدنيين لا يحسم معركة عسكرية بل يؤلب الشارع ويدفع الناس أكثر إلى التنظيمات المسلحة".


ولفت العقيل: "هذا جيش احتلال وشعب فلسطيني محتل، فكيف تعاملت السلطة المنحطة مع حي الترابين! طلبوا من الناس إخلاء بيوتهم خلال ثلاث ساعات وترك الحي لأنها ستقوم بقصف، ورغم قصر المهلة وتعذر عمليا إخراج الناس لحاجاتهم وجمع أشياءهم والمغادرة خلال ساعات، ورغم انقطاع وسائل الاتصال لأن الناس أول ما ينشغلوا ينشغلوا بأبنائهم والحرص على حياتهم، رغم كل ذلك لم تلتزم السلطة المنحطة بمهلة الثلاث ساعات فقامت بضرب الحي بعد ساعة واحدة، وفاجأت الجميع بالضرب دون سابق إنذار ضرب عشوائي".


واعترف: "تمادت هذه السلطات في انحطاطها فمنعت سيارات الإسعاف من الوصول إلى الحي، ويبلغ الانحطاط مداه عندما يفقد الإنسان الإحساس بقيمة نظر الناس إليه واحترامه لقيم ومبادئ تعارف عليها العالم كله شرقه وغربه، هذه النقطة أو أكثر منها انحدارا وصلت إليها هذه السلطة".

 

واختتم العقيل تدوينته المريرة: "تخرج وسائل إعلام هذه السلطة التي تتحدث عبر توجيهات رسمية لتقلب الحقائق وتشوه الضحية لحساب الجاني، ليكفر الناس بكل أمل في وجود عاقل في صفوف هذه السلطة وعمليا يستحيل وجود هذا العاقل لأنها سلطة منحطة، وليس لنا إلا الله والصبر وانتظار الفرج وبقية شعب يكره الانحطاط".