12 / 11 / 2008

نافذة مصر - وكالات : أطلق بدو سيناء بعد ظهر الثلاثاء سراح 25 شرطياً كانوا اختطفوهم لعدة ساعات احتجاجا على مقتل احدهم برصاص الشرطة مساء الاثنين. وقال مصدر امني انه " تم اطلاق سراح رجال الشرطة في منطقة جبلية في شمال سيناء بالقرب من معبر العوجة على الحدود المصرية - الاسرائيلية ".



 

وكان بدو سيناء قد قاموا باختطاف قائد قوات الأمن المركزي في شبة جزيرة سيناء المصرية و24 من جنوده على أيدي مجموعة من المسلحين البدو ، وذلك احتجاجا على مقتل احد البدو على أيدي عناصر الشرطة أمس.

وقال مراسل"الجزيرة" الإخبارية إن مسلحين من بدو سيناء نصبوا كمينًا استهدف سيارة العميد محمد الشعراوي وعشرة من جنوده في منطقة المدفونة وسط سيناء، وأطلق المسلحون النار على إطارات السيارة وهددوا من في السيارة بالقتل إذا أطلقوا رصاصة واحدة.

وأضاف المراسل أن قوات الأمن المصري كثفت من وجودها بالمنطقة ، حيث انتشرت 23 من سيارات الأمن المركزي  بين العريش وطابا ، لإنهاء الأزمة .

وكان مئات من البدو تظاهروا اليوم في سيناء وأطلقوا عيارات نارية في الهواء وأحرقوا عددا من الاطارات وذلك احتجاجا على مقتل احدهم على يد الشرطة .

ونقلت وكالة "رويترز" عن موسى سالم أحد البدو المشاركين في المظاهرة "هناك نحو 700 بدوي على الاقل يشاركون في المظاهرة. البعض فتح النار بغزارة في الهواء" .

وأضاف أن المحتجين في قرية نجع شبانة بالقرب من الحدود المصرية الإسرائيلية أحرقوا الاطارات كذلك وأقاموا متاريس من الحجارة على طريق.

وقالت قوات الأمن إن المظاهرة بدأت بعد أن فتحت الشرطة النار يوم الاثنين على مركبة يقودها "بدويين مشتبه فيهما" عندما تجاهلا أمرا بالتوقف وحاولا الهرب. قتل واحد وأصيب الاخر بجروح.
ووصفت وكالة أنباء الشرق الاوسط الرسمية القتيل بأنه "تاجر مخدرات" لكن مصادر من البدو نفت ذلك.

وتوترت العلاقات بين البدو والشرطة منذ فترة طويلة وتدهورت بدرجة أكبر عام 2004 عندما اعتقلت الشرطة ألوفا للاشتباه في صلات محتملة لهم بجماعة قامت بتفجيرات في منتجعات سياحية في سيناء.

والقت مصر اللوم في سلسلة هجمات على أهداف سياحية في سيناء بين عامي 2004 و2006 على مجموعة من البدو ذات اتجاهات اسلامية متشددة. والبدو مستاءون من عدم الثقة التي يعاملون بها ويشكون من مضايقات من جانب الشرطة.

وتضم شمال سيناء نحو 200 الف من البدو. وهي واحدة من افقر المناطق في مصر وتشهد مستويات مرتفعة من البطالة.

بيان لقبائل سيناء

وفي بيان أصدره نشطاء في بادية سيناء ورد فيه أنه "وفي ظل ما آلت اليه الأوضاع الأمنية والاقتصادية في سيناء من فساد، وبعد أن فشلت الدولة في احتواء مشاكل سيناء حتى بالطرق "الاستقطابية" المشهور بها نظام الحكم الحالي. نؤكد نحن أبناء قبائل سيناء بأننا لن نستسلم لهذه التداعيات خصوصا وأننا بتنا متأكدين بأن الدولة تركتنا في مهب الريح، وإذ نهيب بالرأي العام المصري أن يهب لنصرتنا من هذا النظام المتغطرس الذي لم يبق إلا على عصا القوة التي يعتقد انها الكفيلة باستمراريته وحفظ كينونته. وبناء على ما سبق فإن الدولة مازالت تصر على وضعنا كملف أمني دون أي اعتبار لحقوقنا الدستورية والمدنية، ولذلك نعرض الاتي :

- الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين من أبناء سيناء دون مساومات .
- إلغاء كافة الأحكام الغيابية المدنية منها والعسكرية .
- طرح منظومة امنية جديدة تحترم خصوصية ثقافة وعادات وتقاليد ابناء القبائل البدوية .
- محاكمة كل من ارتكب جرائم قتل وتعذيب ضد أبناء سيناء محاكمة عادلة تكفل الحيادية وحصول ذوي الضحايا على حقوقهم .
- استبعاد أي قيادة أمنية ثبت تورطها في معاملات أضرت بالمنظومة الاجتماعية لأبناء القبائل البدوية .
- الاعتراف بملكية أبناء سيناء لأراضيهم المأهولة منها والمستغلة استثماريًا مع الحفاظ على حق الدولة السيادي .
- حل مشكلة البطالة لأبناء القبائل البدوية بشكل جذري .
- الإسراع في تنفيذ مشروع تنموي شامل اقتصادي واجتماعي لكل سيناء باعتباره الركيزة الأولى من ركائز الأمن القومي المصري والعربي .