05/07/2009
فجر المهندس علي الشربيني والد الدكتورة مروة مفاجأة مثيرة، حيث قال إن البوليس الألماني قام باطلاق الرصاص على زوج "مروة" الذي يرقد الآن في المستشفى، عندما حاول حماية زوجته والدفاع عنها وعن نفسه.
وتسائل الشربيني: كيف يمكن لشخص أن يدخل قاعة محكمة مسلحًا، وكيف يتركوه لمدة 10 دقائق يذبح ضحيته دون تدخل؟ وكيف يطلق البوليس الألماني الرصاص علي الضحية، ويترك الجاني؟.
وروى والد الضحية ملابسات الموضوع، فقال: "كانت ابنتي قد سافرت مع زوجها منذ خمسة أعوام للحصول علي درجة الدكتوراه في الصيدلة، ومارست العمل باعتبارها خريجة كلية الصيدلة أيضًا.
ومنذ عام ونصف فوجئت اثناء قيامها بالتنزه مع ابنها مصطفي في إحدي الحدائق في مدينة دريزون الألمانية بشخص ألماني يقوم بنزع الحجاب عنها، ويردد عبارات تسيئ إلي الاسلام والعرب، واستغاثت وأسرع رواد الحديقة بانقاذها، وقاموا بتسليم هذا الشخص إلي الشرطة، الذي أحيل إلي المحاكمة.
وكان الجاني قد إعتاد التعرض لها ونزع الحجاب عن رأسها، مما اضطرها إلى تقديم شكوى ضده، حيث قضت المحكمة أواخر 2008 بتغريم المتهم 750 يورو، أي ما يعادل حوالي 1055 دولارا أمريكيا.
إلا أن المتهم الذي استأنف الحكم، تربص بمروة داخل المحكمة وطعنها باستخدام خنجر "عسكري"، حيث وجه لها 18 طعنة مما أدي إلي مصرعها في الحال، وعندما حاول زوجها انقاذها قام بطعنه طعنتين في الصدر وأخري في الكبد، ويرقد الآن في المستشفي بين الحياة والموت.
وقال السفير المصري في ألمانيا رمزي عز الدين في تصريحات صحفية: "إن السلطات الألمانية وصفت الحادث بأنه عمل إجرامي"، مشيرا إلي أنه تم تكليف محام ألماني بمتابعة التحقيقات استعدادا لرفع قضيتين، إحداهما جنائية والأخري مدنية.
وأضاف قائلا: "إن السلطات الألمانية أبدت روحا استثنائية من التعاون، حيث تم السبت استخراج شهادة وفاة لإعادة الجثة إلي مصر الاحد، على الرغم من أن السبت يوم راحة رسمية.
وفي برلين أقيمت صباح الاحد صلاة الجنازة على روح الفقيده بمسجد "السلام" بحى "نويا كولن"، وقد تقدم المصليين السفير المصري رمزى عز الدين رمزى وأعضاء السفارة المصرية ببرلين وأعضاء المكاتب الفنيه. كما أدى الصلاة كذلك عدد كبير من الجاليات المصرية والعربية .
وعبرت الجالية المصرية في ألمانيا عن استيائها الشديد من الحادث، واستنكروا دخول القاتل قاعة المحكمة بسلاحه، مطالبين الحكومة الألمانية بدفع التعويضات وفق القانون الألماني، التي تصل إلي عدة ملايين من الدولارات، يدخل ضمنها تعويض الزوج والطفل مصطفي للضرر الواقع عليهما.
كما تسارع سكان شارع أحمد فتحي بمنطقة جليم في الاسكندرية مسقط رأس الدكتورة مروة الشربيني لإقامة صلاة الغائب علي روحها، في حين أكد محافظ الإسكندرية اللواء عادل لبيب أنه تم تخصيص مدفن خاص علي نفقة المحافظة بمنطقة الناصرية غرب الإسكندرية.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر : صحف ووكالات