نافذة مصر :
في تطور جديد للانشقاقات في صفوف الانقلابيين اعترف المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة برئاسة المحامي ناصر امين احد ابرز مؤيدي الانقلاب ، بوجود تجاوزات خطيرة في ملف حقوق الانسان ، تستوجب اقرار قوانين مبدأية لوقف التمييز والتعذيب وحرية الرأي والتعبير والفكر ،
كما رفض سن قانون لمنع التظاهر.
واكد في بيان له اليوم رفضه لأى محاولة لسن قانون لتنظيم الحق في التظاهر والتجمع السلمى في مصر في هذه الآونة ، ما لم يسبق هذا القانون حزمة من التشريعات تؤكد على رغبة السلطات المصرية في حماية الحقوق والحريات موضحا أن أن الإقدام على سن وإصدار هذا القانون يصبح غير ذى جدوى في مجال ضمان حماية الحقوق والحريات، ما لم يأت هذا القانون في إطار وبعد سلسلة من التشريعات التى يراها المركز ضرورية لحماية حقوق الانسان وحرياته الأساسية.
ودعا المركز الي اصدار قانون مكافحة التعذيب، على أن يتضمن وضعا لتعريف التعذيب، كما هو وارد في المواثيق والتشريعات الدولية، سيما إتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية والمهينة واللاإنسانية ، وهو ما يعاني منه الالاف من المعتقليين السياسيين المناهضيين للانقلاب .
كما دعا المركز الذي كان من اوائل داعمي الانقلاب الي اصدار قانون لمكافحة التمييز ، ويتضمن إفصاحا واضحا عن رفض التمييز بكافة صوره وأشكاله، سواء ذلك المستند الى الدين أو المعتقد أو اللون أو الرأى السياسي أو الجنس أو المنشأ الاجتماعى أو المركز الاقتصادى، أو أى سبب آخر من أسباب التمييز، وكذلك تجريم وتغليظ عقوبة هذا التمييز في مجال تولى الوظائف العامة ، وهي الجرائم التي سقط فيها الانقلاب العسكري الدموي ضد معارضييه وخاصة الاخوان المسلمين.
وطالب المركز باصدار قانون لمكافحة الفساد بكافة أنواعه وصوره سواء كان فسادا ماليا أو إداريا أو سياسيا أو غير ذلك من أنواع الفساد، وتغليظ عقوبات هذه الجريمة، وأن تفصح السلطات صراحة في هذا القانون عن رفضها لكافة صور الفساد، والتزامها بوضع استراتيجية لمكافحته باعتبار مكافحة الفساد من أهم أسباب ومطالب ثورة يناير ، وهو الامر الذي بدا واضحا في تجاهل سلطات الانقلاب له وحذف لجنتها لتعديل الدستور لمفوضية مكافحة الفساد.
وناشد المركز في بيانه سلطات الانقلاب لاصدار قانون ضمان الحق في حرية الفكر والاعتقاد، يعلن فيه صراحة للمواطنين وللمخاطبين بأحكامه، حقهم في حرية الفكر والاعتقاد دون مضايقة أو تضيق أو تهديد بأى نوع من أنواع الملاحقة، سيما الملاحقات الأمنية أو القضائية، وتجريم الاعتداء على هذا الحق باعتباره من الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين ، وهو ما يعاني منه مناهضو الانقلاب ومؤيدو الشرعية في مصر.

