المفكر الإسلامي الدكتور محمد عباس :
امتلأت عيناي بالدموع وكاد قلبي ينفجر غيظا..
كان الصديق يقول لي:
- هل تتصور أنهم في الجيزة بعد فض اعتصام النهضة وسقوط الآلاف قتلى وجرحى أطلقوا الزغاريد ووزعوا الشربات..
امتلأت عيناي بالدموع وكاد قلبي ينفجر غيظا..
أدرك الصديق ضيقي فسألني في دهشة: لماذا حزنت؟
وأجبته:
- هل يمكن أن تصل الشماتة بالناس إلى هذا الحد.. يفرحون فينا.. في مصابنا وقتلانا..في شهدائنا..
وفي هذه المرة امتلأت عيناه هو بالدموع وهو يقول:
- لقد فهمتني خطأ.. كان أهل الشهداء هم الذين أطلقوا الزغاريد ووزعوا الشربات.. فرحا بالاستشهاد .. شعب لم يعد يخيفه قتل أو سجن..ولقد رأيت بنفسي أحدهم على فوهة المقبرة يطلب من الناس أن تهنئه باستشهاد ابنه الثاني الذي استشهد في فض الاعتصام..الأول استشهد في بدايته..
....
تهاطلت دموعي وأنا أهتف..
- هذا شعب تغير فنزع الله من قلبه الوهن فهو بإذن الله لا يهزم..
فاللهم نصرك الذي وعدت

