أم أصغر شهيد في مجزرة الحرس الجمهوري تروي ما حدث:
شيماء علي:
أقف لأصلي بين يدي الله، أضع طفلي أمامي، مطمئنة عليه، تلحظه عيناي بين لحظة وأخرى، كأنهما تحميانه من كل سوء..
أركع... أسجد وأدعو الله أن ينصرنا.
أقف منتصبة للركعة الآخرة..
مازال هادئا مطمئنا..
أركع..
أنتفض..
أسجد..
أقوم..
ما الذي يحدث؟
أهذا الملطخ بالدماء طفلي؟
أتلك الجثة الهامدة لي؟
لم تغفل عنه عيناي إلا لحظة.
لحظة واحدة اقتنصوه فيها..
لحظة واحدة لم أعد بعدها أما.
لحظة واحدة سيجف الحليب في صدري من بعدها، لأن رضيعي قد مات!
لحظة واحدة.. ستجف بعدها الدماء.. وتجف الحلوق والصدور.. وتجف منابع الرحمة التي لن تبلغكم بعد اليوم.
اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك

